دموع التماثيل – مصطفى جمعة – ليبيا – صحيفة المنبر

44794756_563010347469065_1134836118877896704_n

دموع التماثيل

أنا أيّها الّليلُ
وجهُ القمرِ الآخر
مُعتم ..
ثقبٌ أسود..
من يراني؟
من يشعر بي؟
إلا الضّوء الذي
قرّر أن يهجُرني
إلى الأبد..

أنا.. تلكَ الّلحظةُ
التي أرادت الهروبَ
من الدّهر فسقَطَت
سهواً..
في غفلةٍ من الأيامِ
عشتُ..
وحيداً..
وفي بوتقةِ الإنصهارِ
طالَ الأمد..

أنا الصّامتُ دوماً
حين تعربدُ الأشياءُ
في عالم الإنهيارِ
عبثاً أقف
كتمثالٍ في عاصفةٍ
أُشيرُ إلى الفراغِ
عيناي صدئتان
وقلبي صَدَفةٌ مُغلقة..
أمتزجُ بعويلِ الرّيح
وبالصمتِ أتّحد..

أنتظرُ أغنيةً
لنهايةِ الفصولِ
أوتُلقي الريحُ بأمنيةٍ
علي قدميَّ المغروستان
كجذوعٍ من الّليل
في أرضِ التّرقّب
ألتمسها.. علّني أجِدها
أو أفقِدها..سيان
أن تفقد في عتمة الليلِ
أو تَجد..

أنا أيّها الليل تمثالٌ
نَحَتتني
يدٌ في الظلامِ
من صخورِ الأوهام
وتسألُني هل أبكي؟
أما تراني؟؟
أنا أيّها الليلُ أبكي
لكن لا أحد
يرى دموع التّماثيل..
لا أحَد..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s